أخبار العالم / الشرق الاوسط

الجزائر أمام احتمال «ولاية خامسة... من دون بوتفليقة»

  • 1/2
  • 2/2

الجزائر أمام احتمال «ولاية خامسة... من دون بوتفليقة»

في ضوء كثرة المرشحين المحسوبين على نظام الرئيس السابق

الثلاثاء - 2 صفر 1441 هـ - 01 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14917]

1569855438670350400_0.jpg?itok=gW9Rho2l

جانب من الحراك الشعبي الذي شهدته العاصمة الجزائرية الأسبوع الماضي (رويترز)

الجزائر: بوعلام غمراسة

ستنحصر المنافسة في انتخابات الرئاسة الجزائرية، المقررة في 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، على مرشحين كانوا مقرّبين من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وبعضهم مارس مسؤوليات كبيرة في عهده. وسيشهد الموعد، إن نجحت السلطة في إجرائه، غياب قادة أحزاب المعارضة، للمرّة الأولى منذ أول رئاسية تعددية جرت في 1995.
وكتب وزير التعليم العالي سابقاً، عبد السلام علي راشدي، في حسابه على موقع «فيسبوك»، أمس، معلقاً على غياب المعارضة عن الاستحقاق، فقال: «كل أحزاب وشخصيات المعارضة ستغيب عن انتخابات 12 ديسمبر (كانون الأول)، التي إن تم تنظيمها ستجري في شكل منافسة تمهيدية بين مرشحي السلطة. ستكون سابقة عالمية». وكان راشدي يشير بذلك إلى شخصيات حزبية وأخرى غير حزبية، تنتمي إلى النظام، أعلنت سحب استمارات لجمع 50 ألف توقيع يسمح لها بالترشح للرئاسة، وهو استحقاق أحدث انقساماً بين الجزائريين، بين مؤيد لإجرائه في الظروف الحالية وبين رافض له. ويقول معارضون للنظام إن كثرة عدد الترشيحات المحسوبة على الرئيس السابق توحي بأن البلاد مقبلة على «ولاية خامسة من دون بوتفليقة»، في إشارة إلى الحراك الشعبي الذي بدأ في فبراير (شباط) الماضي احتجاجاً على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة.
ومن أبرز المحسوبين على «نظام بوتفليقة»، ممن عقدوا العزم على دخول المنافسة على الرئاسة، رئيس وزرائه سابقاً عبد المجيد تبون (72 سنة)، الذي ارتبط اسمه بـ«فضيحة الخليفة» (2003) التي تحمل اسم رجل الأعمال عبد المؤمن رفيق الخليفة المسجون بتهم فساد. وكان تبون وزيراً لما بنى الخليفة إمبراطورية مالية ضخمة. ويوجد نجله، خالد، في السجن منذ عام ونصف العام، لضلوعه في ملف فساد في مجال العقار.
والشائع في البلاد حالياً أن تبون هو مرشح قيادة الجيش للانتخابات المقبلة، رغم النفي القاطع الذي ورد على لسان رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الذي وصف الأمر بـ«الإشاعة» ونسبها لـ«أذناب العصابة».
ويشهد المعترك الرئاسي أيضاً مشاركة وزير الجالية الوطنية بالخارج سابقاً، بلقاسم ساحلي، الذي دافع عن «حق المشاركة في صناعة مستقبل بلدي». وكان ساحلي أحد أبرز المتحمسين لاستمرار بوتفليقة في الحكم عندما كان عاجزاً عن الحركة بسبب المرض. ويرأس ساحلي (48 سنة) حزباً صغيراً اسمه «التحالف الوطني الجمهوري». وهناك من يستبعد أن تراهن عليه السلطة لقلة تجربته في تسيير الشأن العام وفي الممارسة السياسية.
ويعدّ عز الدين ميهوبي وزير الثقافة في آخر حكومة في عهد بوتفليقة، من المحسوبين على «النظام البوتفليقي»، وقد ترشح للانتخابات أيضاً ويرأس حالياً حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» حزب رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى المسجون بتهم فساد. وميهوبي شاعر وكاتب صحافي، وهناك من يرى أن حظوظه في الوصول إلى قصر الرئاسة ضئيلة.
ويُحسب رئيس الوزراء السابق علي بن فليس، على النظام السابق أيضاً، برغم أنه كان خصماً عنيداً لبوتفليقة في رئاسيتي 2004 و2009. وكان في الرئاسية الأولى مرشح رئيس أركان الجيش السابق الجنرال محمد العماري (متوفى)، ولما خسرا المعركة ضد بوتفليقة، انسحبا من السلطة. وخسر بن فليس الرهان مجدداً قبل 5 سنوات أمام المنافس ذاته، ويعود من جديد للمشاركة في الرئاسية المقبلة.

الجزائر أخبار الجزائر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا