أخبار العالم / الشرق الاوسط

عودة الهجمات في أفغانستان إلى أعلى مستوى منذ 10 سنوات

عودة الهجمات في أفغانستان إلى أعلى مستوى منذ 10 سنوات

السبت - 7 جمادى الآخرة 1441 هـ - 01 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15040]

واشنطن: إيلي يوسف

أظهر تقرير أميركي أن حركة «طالبان» وغيرها من التنظيمات المتطرفة في أفغانستان، شنت في الربع الأخير من عام 2019، هجمات هي الأعلى منذ نحو عشر سنوات، ما يعني أن مؤشر العنف ازداد في البلاد، على الرغم من المفاوضات التي تجريها واشنطن مع الحركة، بهدف إنهاء وجود القوات الأميركية.
التقرير الذي أصدره المفتش الخاص لإعادة إعمار أفغانستان، وهي وكالة حكومية أميركية مستقلة أنشأت عام 2008، وتعرف أيضاً باسم «سيجار»، قدم إلى الكونغرس أمس الجمعة. وأظهر التقرير أن الهجمات أدت إلى مقتل 23 جندياً أميركياً وجرح 192 في العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ انسحاب معظم القوات الأميركية وحلف «الناتو» في عام 2014.
وتصاعدت هجمات «طالبان» بعد توقف المحادثات مع واشنطن، حين أوقف الرئيس ترمب المحادثات لفترة وجيزة في سبتمبر (أيلول)، بعد تفجيرات أدت إلى مقتل جندي أميركي، في الوقت الذي كانت تشير فيه التوقعات إلى احتمال توصل الطرفين إلى اتفاق بعد 18 عاماً من الصراع.
وقال التقرير إن «طالبان» وغيرها من المجموعات المسلحة شنوا 8204 هجمات في الربع الأخير من عام 2019، تسبب 37 في المائة منها في إصابات بشرية، وهو أعلى رقم منذ أن بدأ الجيش في الاحتفاظ بسجلات عن تلك الهجمات في عام 2010. ويكشف التقرير عن تلك الهجمات فعالية وأداء قوات الشرطة والجيش الأفغاني، في الوقت الذي أنفقت فيه الولايات المتحدة نحو 86 مليار دولار على تلك القوات منذ عام 2002.
وكانت وكالات أميركية أخرى قد أصدرت بيانات عن خسائر قوات الأمن الأفغانية، في محاولة لقياس مدى استعداداتها وجهوزيتها لمواصلة القتال، إلا أن تلك البيانات باتت مصنفة وسرية، في الوقت الذي توقف فيه الجيش الأميركي عن تتبع مدى سيطرة الحكومة الأفغانية على البلاد العام الماضي، قائلا إن تلك المقاييس لا قيمة محددة لها. وقال جون سوبكو، المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان: «هناك القليل الذي يمكن أن نتحدث عنه علناً وبهذه الأهمية».
وذكر التقرير أن عدد قتلى الجيش والشرطة الأفغانيين ارتفع بشكل طفيف في عام 2019، من دون تقديم رقم محدد، بعدما فرضت السرية على تلك البيانات. وبحسب أرقام الحكومة الأفغانية، فقد قتل 9 آلاف جندي أفغاني كل عام في الأعوام الأربعة الماضية.
غير أن وزارة الدفاع الأفغانية نفت في وقت لاحق أن تكون هجمات «طالبان» في تصاعد مستمر. وقال فرحان أمان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية، إن حركة «طالبان» لم تعد قادرة على القيام بعمليات هجومية كبيرة، بعدما لحقت بآلتها الحربية خسائر جسيمة، بحسب قوله.
ولا تزال الولايات المتحدة الداعم الأساسي للجيش والشرطة الأفغانيين؛ حيث أعلن التقرير أن الكونغرس خصص 4.2 مليار دولار لتمويل القوات الأفغانية في السنة المالية 2020.
ولا يزال في أفغانستان أقل من 13 ألف جندي أميركي وفقاً للتقرير. وبموجب شروط الاتفاقية التي تم التوصل إليها مبدئياً بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» في العام الماضي، سيتم سحب نحو 5000 جندي أميركي بعد 135 يوماً من توقيع الاتفاق.
وقدم تقرير المفتش العام بالتفصيل سلسلة من التطورات السلبية الأخرى في أفغانستان، بما في ذلك زيادة الفقر وتراجع جهود مكافحة الفساد، وهي إحدى الركائز الرئيسية لبرنامج إعادة الإعمار. وقال التقرير: «لا تزال الوكالة تشعر بالقلق من أن الحكومة الأفغانية مهتمة بصناديق التمويل الخاصة بالمجتمع الدولي، أكثر من اهتمامها فعلياً باجتثاث مشكلة الفساد». وأشارت الوكالة إلى أنه إلى جانب المؤسسات التي تعاني من نقص التمويل، والتي تهدف إلى مكافحة الكسب غير المشروع، والإفلات من العقاب على مستوى عالٍ، كان هناك انخفاض أيضاً في نشاط المحاكم. وأورد التقرير أمثلة عن عمل المحاكم الأفغانية، قائلاً إن هناك نحو 5000 من أصل 6500 أمر اعتقال أصدرها المدعي العام الأفغاني خلال العامين الماضيين لم تنفذ بعد.

أفغانستان حرب أفغانستان

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا