أخبار العالم / العربية

الفساد يفوح من معمل نفايات في طرابلس.. وأوروبا تتدخل

  • 1/2
  • 2/2

آخر تحديث: الأحد 4 ربيع الثاني 1441 هـ - 01 ديسمبر 2019 KSA 01:33 - GMT 22:33
تارخ النشر: الأحد 4 ربيع الثاني 1441 هـ - 01 ديسمبر 2019 KSA 00:25 - GMT 21:25

المصدر: بيروت - جوني فخري

في جلسة للبرلمان الأوروبي خلال مؤتمر بروكسيل للاتحاد الأوروبي الذي عُقد هذا الأسبوع في بلجيكا، برزت مداخلة لنائب فرنسي طلب فيها التحقيق بالأموال التي وهبها الاتحاد إلى لبنان في السنوات الماضية. وأبرز النائب رسالة من عضو بلدية مدينة طرابلس (شمالاً)، نور الأيوبي الذي قال فيها إن الاتحاد أعطى هبة لبناء معمل لفرز النفايات في الفيحاء ولم يُنفّذ بحسب دفتر الشروط، مطالباً بتحقيق شفاف لمعرفة ملابسات ما حصل.

موغريني تتابع الموضوع

وأوضح الأيوبي لـ"العربية.نت" أن "وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، تعهدت بعد تلاوة الرسالة بمتابعة الموضوع، لأن روائح الفساد تفوح من هذا المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي".

كما لفت إلى أنه أثار موضوع المعمل منذ بدء إنشائه، لأنه لم يتم الالتزام بشروط التلزيم، وهو ما ظهر بوضوح من خلال انبعاث روائح النفايات منه، إلى أن قرر رفع الصوت باتجاه الجهة الممولة للمشروع من أجل التحقيق بما حصل.

أين تذهب أموالنا؟

وانتشر فيديو على نحو كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه النائب الفرنسي، تييري مارياني، يسأل: "أين تذهب الأموال التي نحولها إلى لبنان لمساعدته؟".

إلى ذلك استشهد برسالة وصلته من "عضو في بلدية طرابلس" تتحدث عن هبة من الاتحاد الأوروبي لتمويل معمل فرز نفايات. وجاء فيها: "لماذا لا يقوم المانحون بمراقبة مصير الهبة، ولماذا لا يتم التدقيق إن كانت تذهب الأموال بالفساد؟".

فيديريكا موغيريني

وأشار مارياني إلى أن ما ينبغي فعله للشعب اللبناني هو التدقيق بالأموال التي يتم تقديمها والتأكد بأنها تذهب لمساعدة الشعب وليس إلى الفساد.

وقرر الاتحاد الأوروبي منذ قرابة الأربع سنوات إعطاء هبة لبلديات الفيحاء التي تضم طرابلس، الميناء، البداوي والقلمون، من أجل بناء معمل لفرز أكثر من 500 طن يومياً من النفايات وتشغيله لمدة ثلاث سنوات.

انتشار روائح النفايات

وبعد أشهر قليلة على تشغيله، اضطر رئيس اتحاد بلديات الفيحاء إلى إغلاق المعمل بعدما تبين وجود عيوب في إنشائه، حيث أن التجهيزات غير كافية ليكون سليماً.

إلا أنه وبعد سبعة أشهر من تشغيله، على حد قول نور الأيوبي، تم إغلاق المعمل نهائياً نتيجة انتشار روائح النفايات في مدينة طرابلس، لأنه لم يتم فرز النفايات كما هو مطلوب ما دفع برئيس بلدية الفيحاء إلى هذا القرار.

وتم تلزيم المشروع إلى شركتين، واحدة فرنسية وأخرى لبنانية هي (AMB) تملكها السيدة ر.ب. (من منطقة جبل لبنان) من خلال وزارة التنمية الإدارية ومجلس الإنماء والإعمار، غير أن التنفيذ لم يتطابق مع الشروط البيئية لجهة عمليات التسبيغ والفرز، ما أدى إلى انتشار روائح النفايات في طرابلس وجوارها، وبالتالي إغلاق المعمل.

رائحة الفساد أقوى من روائح النفايات

كما أضاف الأيوبي أن "رائحة الفساد في المعمل أقوى من رائحة النفايات التي يصدرها".

وشهدت بلديات الفيحاء منذ أشهر أزمة نفايات، إذ تراكمت جبال القمامة في مشهد تكرر بأكثر من منطقة، لاسيما خلال فصل الصيف نتيجة غياب خطط المعالجة وتقاذف المسؤوليات.

وتأتي هذه الخطوة من عضو بلدية طرابلس باتجاه الاتحاد الأوروبي في وقت يشهد لبنان حراكاً شعبياً منذ أكثر من 40 يوماً للمطالبة بمحاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين المسؤولين عن هدر المال العام.

ولُقّبت طرابلس بـ"عروس الثورة" لانضمامها إلى الحراك منذ انطلاقه. وشكلت ساحة النور وسط المدينة نقطة تجمع أساسية لأبناء طرابلس والجوار للتعبير من مطالبهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا