الارشيف / السعودية / صحيفة سبق اﻹلكترونية

صندوق "الدرونز" الأسود يبلوره باحث سعودي.. التحليل الجنائي والمطلوب

أكد أن تقنيتها ضعيفة أمام تحديات الأمن السيبراني وتتطلب مزيدًا من التجارب

قال طالب الدكتوراه السعودي بجامعة "بوردو" الأمريكية في تخصّص "الأمن السيبراني والاستجابة للحوادث الرقمية"؛ وعضو منظمات طوارئ الطائرات بدون طيار "فهد بن عصام سلامة": إن تقنية "الدرونز" ضعيفة جدًّا أمام تحديات الأمن السيبراني؛ مِما يتطلب المزيد من الدراسات والتجارب للوصول إلى نقطة التمكّن السيبراني لتقنية الدرونز.

جاء ذلك عقب الهجوم الإرهابي الذي طال معملَيْن تابعَيْن لشركة "أرامكو"، وتورّط العدوّة إيران في ذلك؛ حيث قال "سلامة" في حديثه لـ"سبق": "الهجمات التي استهدفت أراضي الحرمين ليست سِوى انتهاك صريح للتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى كون الأدلة الرقمية للبرمجيات وأجهزة الاستشعار تُمثّل سلاحًا ذا حدين؛ حيث إنها بداية لتطوير منظومة دفاعية استخباراتية تَدحر العدو من التعدي على أراضي الوطن والوصول إلى أدلة تثبت الإدانة".

وأضاف: "لا توجد تقنية لا تتعرض للاختراق، ولكن هناك أبحاث ودراسات لإيجاد سُبل تُقلّل من مثل تلك الحوادث، مع أهمية تطوير آلية الاستجابة لها"، مُشيرًا إلى "الاعتماد وتبنّي استخدام الدرونز سيُوفر إمكانيات عالية في عدة مجالات".

وأشار "سلامة" إلى أن فريق البحث العلمي بجامعة "بوردو"، وتحديدًا معمل التحقيق الرقمي للجرائم الرقمية، والذي يتولى رئاسته بإشراف نخبة من الأكاديميين بالجامعة؛ توصّلوا إلى منهجيات عِلمية في مجال التحقيق الجنائي للطائرات المسيرة؛ مِما يجعل عملية التحقيق الجنائي للطائرات المسيرة طريقة محكمة علميًّا.

وأتبع بقوله: "يتخلّل البحث العلمي اكتشاف ثغرات أمنية تؤثر على مصداقية الدليل الرقمي وإتاحة المجال لممارسة طرق تتعلّق بـ‘Anti-Forensic، بالإضافة للاستفادة من تحليل الملفات الصوتية - إن وجدت - ليتم التوصل إلى نقطة الإقلاع وتفاصيل أخرى تخص الصندوق الأسود؛ حيث إنه تم قبول ونشر البحث العلمي بمجلة "Sensors" بعنوان "RPAS Forensic Validation Analysis Towards a Technical Investigation Process: A Case Study of Yuneec Typhoon H"، والتي تُعد رائدة دوليًّا في مجال علوم وتكنولوجيا المستشعرات وأجهزة الاستشعار".

وواصل المبتعث "سلامة" حديثه بقوله: "أطلق الباحثون مفهوم التحليل الجنائي الرقمي للصندوق الأسود الخاص بالطائرات ذات التحكم عن بعد، وذلك للعمل على تحليل الأدلة الرقمية من منطلق ومفهوم التحليل السلوكي لتلك الطائرات؛ مِما يُحدد أمورًا عِدة يقتصر ذكرها هنا؛ كالتحليل السلوكي للدرون الذي يهتم بفحص واستخراج الأدلة الرقمية الخاصة بمؤشرات تخص حالة الطائرة وقت الطيران، بالإضافة إلى مسافات الارتفاع وسرعة الهواء"، مؤكدًا أن عوامل مبدأ الطيران لها أهمية كبيرة في تحديد وتشخيص الحادثة، سواء من منطلق جنائي أو خطأ تقني.

يشار إلى أن الباحث السعودي "فهد سلامة" مرشح لعضوية المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST)، وعضو بالأكاديمية الأمريكية للعلوم الجنائية (AAFS)، وعدة منظمات تتعلق بطوارئ الطيارات بدون طيار والاستجابة لحوادثها، بالإضافة لمشاركته بالعمل مؤخرًا بالتعاون مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية بما يتعلق بإطار الاستجابة الجنائية الرقمية للطائرات من دون طيار.

كما سجّل العديد من البحوث العلمية بمجلات وندوات محكمة عالميًّا فيما يخص حوادث الطائرات من دون طيار؛ حيث يُعد التركيز على هذه البحوث في الوقت الحالي مهمًّا جدًّا؛ وذلك لتطوير بيئة فضائية كاملة الجاهزية لاستخدام هذه التقنية.

‏ويعمل "الباحث السعودي" تحت إشراف كل من: البروفيسور "Marcus Roger"، و"Umit Karabiyik"؛ على تطوير ضوابط تقنية وإستراتيجية لتحقيق المتطلبات الأساسية لأمن إنترنت الأشياء IoT، وبالتحديد استخدام تقنية الطائرات من دون طيار Drone as a Service (DaaS) لتطوير خدمات مثل الاستجابة لحالات الطوارئ.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا