السعودية / الشرق الاوسط

رئيس برلمان باكستان: لم نشارك في اجتماع كوالالمبور منعاً للانقسام

  • 1/2
  • 2/2

قيصر قال لـ «الشرق الأوسط» إن إسلام آباد بذلت جهداً مقدّراً للتقريب بين واشنطن وطالبان

فسّر أسد قيصر، رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) الباكستانية، عدم مشاركة بلاده في القمة الإسلامية التي استضافتها كوالالمبور مؤخرا، بأن الانقسام المحتمل في الأمة الإسلامية، يستدعي توفير الوقت والجهد الضروريين، لمعالجة مخاوف الدول الإسلامية الكبرى، مشيرا إلى أن إسلام آباد والرياض، تتمتعان بعلاقات سياسية ودبلوماسية قوية، تعزز تعاونهما تجاه القضايا التي تواجه الأمة المسلمة.

وقال قيصر في حوار مع «الشرق الأوسط» إن باكستان، بذلت جهدا مقدّرا لتسهيل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وحركة طالبان، إيمانا بأن السلام والأمن في أفغانستان لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار والمصالحة.

وعلى صعيد النزاع الكشميري، أبدى قيصر أسفه، على أن الهند ظلت عنيدة في اغتصاب حقوق شعب هذا الإقليم، المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها. ولفت إلى أن بلاده، عززت مؤسساتها الوطنية لمكافحة الفساد، مشيرا إلى أن نتائجها برزت في عدد من الملاحقات القضائية وعمليات الاسترداد على المستوى الوطني، منوها بأن بلاده حسّنت ملفها في حقوق الإنسان، حيث طورت عددا من المؤسسات، وخاصة فيما يتعلق بحماية حقوق المرأة. وإلى تفاصيل الحوار:

> لماذا لم تشارك باكستان في القمة الإسلامية التي عقدت مؤخرا في كوالالمبور؟

- تعمل باكستان على وحدة الأمة الإسلامية، والوقت والجهد اليوم ضروريان لمعالجة أي انقسامات محتملة في الأمة.

> كيف ترى مستجدات نزاع كشمير وإمكانية حله؟

- تعد كشمير واحدة من أقدم النزاعات الدولية على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي. يدور الخلاف حول حق الشعب الكشميري المشروع في تقرير المصير، الذي يكفله له مجلس الأمن الدولي في عدد من قراراته حول هذا الموضوع. كما دعت منظمة المؤتمر الإسلامي باستمرار إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي.

ومن المؤسف أنه رغم أكثر من 70 عاما، ظلت الهند عنيدة في اغتصاب حقوق الشعب الكشميري، المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها؛ نظرا لأن أصوات الكشميريين أصبحت أعلى من حقوقهم، فقد لجأت الهند إلى اتخاذ تدابير دنيئة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

> ما تقييمك للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطالبان وعواقبها؟

- تحقيق السلام في أفغانستان من خلال الحوار والمصالحة. من جانبنا رحبنا ونرحبّ دائما بالجهود المبذولة في هذا الصدد. لذلك، عندما بدأت الولايات المتحدة المفاوضات الجارية مع طالبان، رحبت باكستان بها. وقد أقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومساعدوه بنهجنا البناء والداعم في هذا الصدد. وبينما نرحب بهذه الجهود ونؤيدها، فإن القرار النهائي، كما ينبغي أن يكون، يعتمد على إرادة الشعب الأفغاني.

يرتبط السلام والأمن في أفغانستان بالسلام والأمن والتقدم في باكستان، إذ عانينا طويلا من الآثار المترتبة على الصراع الأفغاني. نحن موطن لأكثر من مليوني لاجئ أفغاني منذ ما يقرب من 4 عقود.

> إلى أي مدى حسّنت باكستان من ملف حقوق الإنسان؟

- حقيقة عملت باكستان على تحسين حقوق الإنسان في البلاد، بشكل ثابت وفق معايير حقوق الإنسان الخاصة بها على مر السنين. إذ إننا موقعون على جميع اتفاقيات حقوق الإنسان الرئيسية تقريبا، ونتطلع إلى التنفيذ الكامل للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. نحن نفهم أنه رغم أن لدينا جميع التشريعات اللازمة لحماية وتعزيز حقوق الإنسان على المستوى الوطني، فإن تنفيذها دائما يمثل تحديا. نعتقد أن المؤسسات القوية وسيادة القانون عنصران أساسيان لتعزيز وحماية حقوق الإنسان. وبالتالي، قمنا بتطوير عدد من المؤسسات، وخاصة فيما يتعلق بحماية حقوق المرأة. وقد سن البرلمان أيضا عددا من القوانين في السنوات الأخيرة.

> كيف تقيمون العلاقات السعودية الباكستانية؟ وما مجالات التعاون المهمة بين البلدين؟

- تتمتع باكستان والسعودية بعلاقات تاريخية، وثيقة وشقيقة، متأصلة بعمق في ثقافة القيم المشتركة والدين. العلاقة كانت دائما قوية. في العام ونصف العام الماضيين، عززت وتنوعت أكثر، كما يتضح من الزيارات رفيعة المستوى المتكررة. فالبلدان يتمتعان بعلاقات سياسية ودبلوماسية قوية، وهو ما يتضح من القواسم المشتركة لوجهات النظر حول عدد من العلاقات العالمية والقضايا الإقليمية، وكذلك القضايا التي تواجه الأمة المسلمة. لدينا مجموعة كبيرة من المغتربين الباكستانيين في المملكة، والتي لعبت، وما زالت تلعب دورا بناء في تقدم المملكة وتطورها.

وعلاقاتنا الدفاعية عميقة ومتعددة الأوجه. لقد وقفت المملكة إلى جانب باكستان في وقتها الصعب. في الآونة الأخيرة، فضلا عن ذلك فإن تعاوننا في مجال الاستثمار والتجارة والعلاقات التجارية، ارتفع أيضا بشكل كبير. باختصار، نحن فخورون بعلاقاتنا مع المملكة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا