الارشيف / السعودية / الطوال نيوز

(محمد الزيداني فقيد عسير)

قصيدة شعرية للشاعر : الحسين بن أحمد النجمي

آلمني وأحزنني وأسال دمعي قتل المعلم (محمد الزيداني) من أهالي قرية العزيزة في عسير والمعلم بمدارس تحفيظ القرآن بأبها و ذلك بطعنه بسكين من شاب بعد حادث سير بسيط فكانت هذه القصيدة :

أَوَاهُ آلمَنِي إلى حَدِّ البُكَاءْ
. خُطَبٌ جَرَّى بِالْأَمْسِ فِي (أبها البَهَاءْ)

قَتَلٌ بِغَيْرِ جَرِيرَةٍ لِمُعَلِّمٍ
بِمُدَارِسِ التَّحْفِيظِ يُعَرَفُ بِالْوَفَاءْ

شَهِدَتْ لَهُ الْأَجْيَالُ بِالْإِبْدَاعِ فِي
 مَيْدَانَهِ فَاِنْسَابَ نَهْرٌ مِنْ رُوَاءْ

وَمُدَارِسُ التَّحْفِيظِ يَعْرِفُ فَضْلَهُ
 طُلَاَّبُهَا كَمْ قدْحَبَاهُمْ مِنْ سَنَاءْ

اِبْنُ (الْعَزِيزَةِ) وَالْعَزِيزُِ (مُحَمَّدٌ)
مَنْ كَانَ يُعْرفُ بِالنَّجَابَةِ والذَكَاءْ

طَالَتْهُ أَيَدِيَّ الْغَدْرِ وَهُوَ مُسَالِمٌ
مِنْ دونَمَا سَبَبِ يُسَاقُ الى الفَنَاءْ

عَجَبَاً شَبَابُِ الْجِيلِ كَيْفَ اسْتَمْرَأوا
هَذَا وَكَيْفَ اِسْتَسْهَلُوا سَفْكَ الدِمَاءْ

أَضْحَى السِّلَاَحُ رَفيقُهُمْ وَيُقَوُدُهُمْ
إبْلِيسُ يَدْفَعُهُمِْ الى دَرْبَ الشَقَاءْ

فَالْقَتْلُ جُرْمٌ لَايُبَرِّرُ فِعْلَهُ
عُذْرٌ وَإِزْهَاقُ النُّفُوسِ أَضَرُّ دَاءْ

فَالْكَعْبَةُ العُظْمَى وَحُرْمَتُهَا كَمَا
نَدْرِي وَبَيْتُ الرَّبّ دُرِّيَ الضِيَاءْ

لَكِنَّ قَتْلَ الْمُسَلِّينَ أَشِدْ عِنْدَ
اللهَ مِنْهَا حُرْمَةً مَهْمَا أسَاءْ

يَا رَبِّنَا فَاُرْحُمْ (مُحَمَّدَ) وَاُكْسِهِ
حَلَّلَا مِنَ الْفِرْدَوْسِ ياجزْلَ العطاءْ

واجعله ياربي شَهِيدَا خَالِدَاً
فِي صُحْبَةِ الْمُخْتَارِ يَارَبِّ السَمَاءْ

وَاِرْبِطْ قَلُوبَ ذَوِيهُ حَيْثُ أَصَابَهُمْ
رُزْءٌ وَصَبِّرُهُمْ عَلَى هَذَا البَلاَءْ

وَجَعَلَ لَهُمْ سَلْوَى مِرَارَةٍ فَقَدِهِ
وَعَظِيمَ أَجْرِالصَّابِرِينَ الأتقياءْ

هَذَا الدُّعَاءُ وَنَحْنُ نُحْسِنُ ظَنَّنَا
بِاللهِ مَنْ وَعَدَ الإِجَابَةَ لِلدُّعَاءْ

عَبَّرَ عن المَأْسِاةِ شِعْراً
✍ الحسين بن أحمد النجمي
ابها ١٤٤٠/١٢/٢٠

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا