أسواق / إقتصاد / الشرق الاوسط

ترمب: 13 % من الشركات ستغادر الصين... والرسوم الجديدة في حيز التنفيذ

  • 1/2
  • 2/2

ترمب: 13 % من الشركات ستغادر الصين... والرسوم الجديدة في حيز التنفيذ

أميركا لن تمنح «فترة سماح» كالمعتاد

الأحد - 1 محرم 1441 هـ - 01 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14887]

1567266120338933600.jpg?itok=g6K1IfU4

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

واشنطن: «الشرق الأوسط»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ رسوماً جمركيّة إضافيّة مرتفعة على سلع صينية ستدخل حيز التنفيذ اليوم الأحد، مؤكدا أن «الكثير من الشركات غادرت الصين وأعدادا أكبر في طريقها للمغادرة».
وقبل عطلة نهاية الأسبوع، أغلقت الأسواق على آمال واسعة ببعض الهدوء وعودة المباحثات بين أكبر اقتصادين في العالم إلى طاولة المفاوضات. لكن تصريحات ترمب بدت كأنها تصعيد جديد في موجة من الألعاب النارية لا تكاد تهدأ حتى تشتعل مجددا.
وقال ترمب للصحافيين مساء الجمعة إن الرسوم «ستُفرض»، وذلك قبل بدء تطبيق زيادة في الرسوم على واردات صينية بمليارات الدولارات، في آخر تصعيد للحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وكشف ترمب أن نحو 13 في المائة من الشركات ستغادر الصين، بسبب الحروب التجارية التي شنها على بكين. وقال: «لقد رأيت للتو الأخبار التي تؤكد أن 13 في المائة من الشركات ستغادر الصين في المستقبل القريب. هذا موضوع كبير، وأنا لست مندهشا لذلك. أعتقد أن الرقم سيكون أكبر من ذلك بكثير لأنهم (الصين) لا يمكنهم أن يكونوا منافسين مع الضرائب التي فرضتها عليهم. لقد خفضوا من قيمة عملتهم وضخوا المزيد من المال في الاقتصاد». لكن ترمب لم يحدد ما إذا كان الأمر يتعلق فقط بالشركات الأميركية أو جميع الشركات الأجنبية بشكل عام.
ورأى ترمب أيضا إن الضغط الاقتصادي الأميركي على الصين، سمح بمنع سلطات بكين من اتخاذ إجراءات أكثر شدة ضد المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ. وقال في البيت الأبيض: «ما أقوم به في موضوع التجارة هو ما يحول دون تفاقم الأمور».
والنهج المتشدد لترمب - وقوله إن الأحداث في هونغ كونغ مرتبطة بالنزاع التجاري - يأتي في أعقاب تأكيده الأسبوع الماضي أن المفاوضين الصينيين أكثر حرصا من أي وقت مضى على التوصل إلى اتفاق. لكن رغم تلميحات متكررة إلى أن الاتصالات الرفيعة المستوى تم استئنافها لحل الأزمة، أثار مسؤولو البيت الأبيض الشكوك بعدم تقديمهم تفاصيل عن المحادثات المفترضة. ويؤكد إعلان ترمب المضي قدما بفرض الرسوم الجديدة حقيقة أن الخلاف لا يزال قائما بين الطرفين.
وكان ترمب أعلن في وقت سابق الشهر الماضي عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على ما تصل قيمته 300 مليار دولار من السلع الصينية، في الأول من سبتمبر (أيلول) الجاري و15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وإضافة إلى ذلك، ستتم زيادة الرسوم الحالية على سلع صينية بقيمة 250 مليار دولار من 25 في المائة إلى 30 في المائة اعتبارا من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وتشمل الزيادة الجديدة مجموعة واسعة من البضائع، ولا سيما في قطاعات الأغذية والنسيج والأثاث. ويخوض الطرفان منذ عام نزاعا تجاريا مع تبادل فرض رسوم جمركيّة على مليارات الدولارات من البضائع. ويبدو أنّ المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.
غير أنّ ترمب صرح مجددا أن هناك محادثات جارية بين واشنطن وبكين. وقال: «ليس باستطاعتي قول أي شيء، لكنّنا نتحدّث مع الصين. لدينا محادثات مع الصين. ومن المقرّر عقد اجتماعات. هناك اتّصالات جارية». وأضاف: «أعتقد أنّ اجتماع سبتمبر لا يزال قائماً. لم يتمّ إلغاؤه. سنرى ما سيحدث».
لكنّ الجانب الصيني لم يؤكّد حتى الآن عقد محادثات. ويمكن أن تثير تصريحات ترمب بشأن هونغ كونغ استياء في الصين التي ترفض كل ما تعتبره تدخلا خارجيا في المدينة التي تشهد اضطرابات.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان يرى علاقة بين طريقة الرد الصيني على المظاهرات، والصعوبات الاقتصادية التي يواجهها اقتصادهم تحت الضغط الأميركي، قال ترمب: «نعم... أرى علاقة». وأضاف: «لولا المحادثات التجارية لكانت هونغ كونغ في ورطة أكبر بكثير». مجددا دعوة بكين إلى «التعاطي معها بشكل إنساني». وجاءت دعوة ترمب في اليوم الذي تم فيه اعتقال نشطاء مطالبين بالديمقراطية في هونغ كونغ، بينهم ثلاثة مشرعين، وذلك خلال قمع لمظاهرة، وهو ما وصفته مجموعات حقوقية بتكتيك بال تستخدمه الصين لخنق المعارضين قبيل أحداث سياسية كبرى.
ومن جهتها، قالت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية يوم الجمعة إن الرسوم الجمركية البالغة 15 في المائة على واردات من الصين، والتي بدأ سريانها في أول سبتمبر، لن يكون لها فترة سماح للبضائع التي في طريقها بالفعل إلى الولايات المتحدة.
وأضافت الإدارة، التي تجمع مثل هذه الرسوم، أن الرسوم الجمركية الجديدة سيبدأ سريانها في الموعد المقرر الساعة 12:01 بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأحد، وتغطي كل البضائع في قائمة طويلة بالمنتجات المستهدفة بما في ذلك السلع الإلكترونية الاستهلاكية. وفي السابق، أتاحت الإدارة فترة سماح قصيرة حتى يمكن للبضائع التي في طريقها بالفعل إلى الولايات المتحدة أن تدخل الموانئ دون أن تخضع للرسوم الإضافية.
وفي سياق آخر، انتقد ترمب الجمعة شركة جنرال موتورز بعد صدور تقرير جديد يتحدث بشكل مفصل عن انكماش القوة العاملة للشركة العملاقة للسيارات في السوق الأميركية.
وقال ترمب على «تويتر» إن «جنرال موتورز - التي كانت في وقت من الأوقات الشركة العملاقة في ديترويت - هي الآن واحدة من أصغر شركات صناعة السيارات هناك». وذكر أنهم «قاموا بنقل مصانع رئيسية إلى الصين، قبل أن أصل إلى الرئاسة. حدث ذلك على الرغم من منحهم مساعدة إنقاذ من الولايات المتحدة. يجب عليهم الآن البدء في العودة إلى أميركا مرة أخرى». وكان تقرير لـ«بلومبرغ» قد أظهر أن جنرال موتورز توظف حاليا عددا من العمال الممثلين في النقابات أقل في الولايات المتحدة عن نظيرتيها شركتي فورد وفيات كرايسلر للمرة الأولى في تاريخها الممتد إلى 80 عاما من العمل مع النقابة المتحدة لعمال صناعة السيارات بالولايات المتحدة.
وأصبحت جنرال موتورز هدفا للهجوم بشكل متكرر من جانب الرئيس بعدما شن حملة من أجل تنشيط صناعة السيارات بالولايات المتحدة. لكن الشركة تستمر في تقليص إنتاجها المحلي وتنقل عملياتها إلى دول مثل المكسيك والصين.
وانتقد ترمب بشدة المدير التنفيذي للشركة ماري بارا في وقت سابق من هذا العام عندما أعلنت الشركة أنها ستنقل الكثير من المصانع في الولايات المتحدة وكندا، مشيرة في ذلك إلى تحول في الطلب. ودفع هذا الإعلان أيضا ترمب إلى التهديد بإلغاء دعم إنتاج السيارات الكهربائية المقدم للشركة.
ويبلغ عمال الشركة العملاقة للسيارات 46 ألف عامل نقابي، في تراجع كبير عن ذروتهم التي كانت تبلغ أكثر من 618 ألف عامل قبل أربعة عقود. لكن الصناعة تدمرت خلال الركود الأخير، وتركت جنرال موتورز آلاف العمال يرحلون عندما تقدمت بطلب لحمايتها من الدائنين بعد إشهار إفلاسها في عام 2009.

أميركا الولايات المتحدة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا